|
شارك في "البيت - المعرض" ۱۷ مهندس ديكور وفنان لبناني، يشكلون جزأً أساسياً
من تراثنا الثقافي، فعبر كل واحدٍ منهم عن مفهومه "للعيد" في إحدى قاعات
المبنى بأسلوبه ووسائله الخاصة.
لقد أبدعوا في إظهار " العيد " بأبهى حلله، وجمعوا بين رونق
الشرق وجاذبية الغرب فسلطوا الضوء على التعددية الثقافية التي تميز لبنان.
إبتكر
جان-لويس مانغي هرماً لولبياً يشعر كل عابر في سردابه بانطلاقة هادئة إلى
داخل الذات،
وصممت بولا عكرا
عالماً من العطور والألوان،
وداني بريدي مغربني
حديقة أحلام معلقة (على السطح).
كما إبتكر سيرج برونست
خيمة استراحة فكرية ونفسية على طريق الشرق.
أما ميشال شدياق
فقد عبر عن مفهومه للعيد عبر تصميمه فسحة فرح يتقاسمها شخصان،
بينما نقل نبيل دادا
الزائر إلى أجواء العيد المرطبة بذكريات الطفولة البريئة.
حملت مي جحا بدوي
الزائر إلى أجواء الحوار عبر تصميمها فسحة أليفة وأنيقة،
وجسد إيلي غرزوزي
العيد في البندقية عبر خلقه مساحة جميلة يعمها الرخاء والثراء،
بينما اختصر ربيع
الحاج العيد في جناح راقصة الباليه،
وجسده ربيع كيروز
وهوبير فتال في جناح امرأة من الخمسينات تستعد للذهاب إلى العيد،
وشكيب ريشاني في
نظرة عصرية إلى غرفة ماري-أنطوانيت الحميمة والثرية،
وكلود ميسير في دعوة
أنيقة إلى مائدة العيد،
وأنابيل قصار في
انطلاقة هوائية إلى عالم الحلم.
وإذ أحيا وعكس جلال
محمود عيد الجسد والروح،
جمع جو طعمي بين
هواجس الشرق والغرب،
ونقل دوري حتي الزائر
إلى عالم فضائي روحاني،
بينما نقله ميشال
هرموش إلى مناخ إنساني حيواني نباتي مريع عبر الربط بين المشوقات السمعية
والبصرية.
إستمر هذا المعرض الذي سلط الضوء على الإبداع الفني اللبناني،
من ۷ إلى ۱۷ حزيران ۲۰۰۲، وقد شهد إقبالاً كثيفاً وكان موضع إعجاب العديد
من الفنانين، وطلاب كليات الفنون الجميلة وأصدقاء الفن والحضارة.
تلت افتتاح المعرض في ۷ حزيران ۲۰۰۲، أمسية في حدائق الصوفيل تضمنت:
كلمة للسيدة منى هراوي، رئيسة المؤسسة الوطنية للتراث، شكرت فيها كل من
أسهم بتبرعاته، أو عبر تقديم إبداعه الفني وخبراته أو خدماته، في تحقيق هذا
المشروع.
فاصل موسيقي قدمته أوبرا بيروت شارك به إلى جانب بيني بفلاكيس (سوبرانو)
شابات وشباب موهوبون من المعهد الوطني العالي للموسيقى هم:
موريال عنطوري، كاميل حنا، ريمون غطاس، ريتا روحانا، وديع أبي رعد وأولغا
بولان.
حفل عشاء تخلله مزاد علني على الطريقة الأميركية.
وقد تمكنت المؤسسة الوطنية للتراث بفضل عائدات هذا الحدث من تمويل مشاريعها
التي لا تزال قيد التنفيذ، ومن أهمها: إعادة تأهيل موقع نهر الكلب التاريخي،
وترميم بيت لبناني في منطقة البقاع بهدف تحويله إلى متحف للحياة الريفية.
|