إضغط على الصور للتكبير


سنة ۱۹۷٥ أغلق المتحف الوطني أبوابه بسبب دوامة العنف التي اجتاحت لبنان. وعندما وضعت الحرب أوزارها سنة ۱۹۹۱، كان واقع الخراب في المتحف هائلاً، فبادرت المديرية العامة للآثار إلى العمل على ترميمه.

وفي العام ۱۹۹٦، أطلقت المؤسسة الوطنية للتراث، إثر تأسيسها، مشروعها الأساس وهو إعادة تأهيل هذا الصرح الثقافي والتاريخي العريق.

في ۱۳ تشرين الثاني ۱۹۹٦، وضعت المؤسسة قيد التنفيذ خطة عمل تتضمن:
* إنجاز فيلم فيديو تحت عنوان "تحدي النسيان" يعرض الدمار الحاصل في مبنى المتحف الوطني والوضع المذري للقطع الأثرية المخبأة فيه بفضل مبادرة الأمير موريس شهاب الحكيمة، وكيف تم إخراجها مجدداً إلى النور.
* إقامة حفلات موسيقية في المتحف، أولها حفلة جويل زعني (سوبرانو) في ۲۱ كا نون الأول ۱۹۹٦، تلتها حفلات للعازفين العالميين جان بيار رامبال وكلود أريماني في ۲٦ نيسان ۱۹۹۷، وقصائد شعرية تلتها جنفياف باج في ۲٥ أيلول من العام نفسه.
ولقد تمكنت المؤسسة بفضل التبرعات التي جمعت وريع الحفلات التي أقيمت سنة ۱۹۹۷، من تغطية كلفة:
* ترميم المبنى الداخلي والقسم الأكبر من المنحوتات والقطع الأثرية الصغيرة.
* إحضار بعثات دراسية أجنبية أهمها بعثة المهندس جان-ميشال فيلموت التي وضعت تنظيماً حديثاً للمتحف.
* وضع قواعد للقطع الأثرية.
* تجهيز وافتتاح نقطة مبيع سميت "بوتيك المتحف".

۲٥ تشرين الثاني ۱۹۹۷: إفتتح فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية الأستاذ إلياس الهراوي الطابق الأرضي والطابق السفلي للمتحف الوطني، وقد وُضعت على مدخله لوحة تذكارية ضمت أسماء كبار الواهبين.
أتاح هذا الإفتتاح الجزئي للبنانين إعادة التعرف إلى تاريخهم وتقدير أهمية الأعمال التي أنجزت في المتحف الوطني وتقويم الجهود اللازمة لاستكمال مشروع إعادة التأهيل.
وأصبح المتحف الوطني محط أنظار السواح لاسيما بعد إعلان بيروت عاصمة ثقافية للعالم العربي عام ۱۹۹۸، فتدفق إليه أكثر من ٥۰ ألف زائر في مدةٍ لا تتعدى الثمانية أشهر.

۱٥ تموز ۱۹۹۸: أقفل المتحف الوطني أبوابه لتنفيذ المرحلة الثانية من أعمال الترميم التي تضمنت: تأهيل الطابق الأول، وضع مكيفات للتهوئة، تركيب المصاعد وواجهات زجاجية ، وضع قواعد للقطع الأثرية، وضع جهاز للصوت وآخر للأمن، إنجاز أعمال منع النش وتوسيع "بوتيك المتحف".

تشرين الأول ۱۹۹۹: أعيد إفتتاح المتحف الوطني أمام الجمهور برعاية فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود ممثلاً بوزير الثقافة والتعليم العالي الأستاذ محمد يوسف بيضون. وقد بلغت تكاليف إعادة تأهيل المتحف في مرحلتيه الأولى والثانية نحو خمسة ملايين دولار أميركي، ساهمت المؤسسة الوطنية للتراث بمبلغ أربعة ملايين دولار أميركي ونصف وذلك بفضل تبرعات الأفراد والمؤسسات الخاصة. أما باقي المبلغ فقد أمنته الدولة ليصار إلى إنجاز هذا المشروع بامتياز.


العودة